الاحتراق المهني ليس تعبًا، وليس ضعفًا في الشخصية. إنه حالة إنهاك عاطفي وجسدي ومعرفي ناتجة عن ضغط مهني مزمن غير محلول. وقد أدرجته منظمة الصحة العالمية سنة 2019 في تصنيفها الدولي بوصفه ظاهرة مرتبطة بالعمل — لا سمة شخصية.
الأبعاد الثلاثة الواجب مراقبتها
- الإنهاك: أن تستيقظ فارغًا أصلًا، ولم تعد عطلة نهاية الأسبوع تصلح شيئًا.
- التهكّم: مسافة باردة ومتوتّرة تجاه زملاء أو مرضى كانوا يعنون لك شيئًا.
- فقدان الفاعلية: شعور ملحّ بأنك لم تعد تُتقن شيئًا، بصرف النظر عن النتائج الحقيقية.
وتُضاف إلى هذه الأركان الثلاثة إشاراتٌ جسدية نُرجعها بسهولة إلى شيء آخر: اضطراب النوم، وآلام الظهر أو الهضم، والتهابات متكررة، وخفقان. ويستشير كثير من المرضى أولًا في أمراض الهضم أو القلب. وهناك غالبًا يُوضع التشخيص.
الاستشارة ليست استقالة
نادرًا ما يقوم العلاج على التوقف عن العمل وحده. بل يجمع بين وقت تعافٍ حقيقي، وعلاج معرفي سلوكي يستهدف آليات فرط الانخراط، وعمل ملموس على تنظيم المنصب نفسه. وفي أغلب الحالات المتابَعة جيدًا، تكون العودة إلى العمل ممكنة خلال ثلاثة إلى ستة أشهر — وبشكل مستدام، وهو معيار النجاح الحقيقي.
الكاتب
Dr Nabil Zouhair
رئيس قطب الصحة النفسية
انتزع نبيل زهير أن يكون لوحدة الصحة النفسية مدخلها الخاص: ففي المغرب، العائق الأول أمام العلاج النفسي ليس الثمن بل نظرة الآخرين. يستقبل بالدارجة والعربية والفرنسية والإنجليزية.
اعرف المزيدهذا المقال لغرض إعلامي ولا يُغني عن استشارة طبية. عند ظهور أي عرض، يُرجى استشارة مختص صحي.


